نجيب الدين السمرقندي
437
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
هواءها يثير الأخلاط ويحلل لطيفها بالتبخير ويحرق كثيفها ويشويه ويجفّفه وانما ينسب إلى المدينة مدينة « الرسول » - صلى الله عليه وآله وسلم - لكثرة حدوثها فيها . وعلاجها : تنقية البدن من الفضول الرديئة بالفصد من الباسليق والصافن من الجانب المخالف والاسهال بطبيخ الأفتيمون وترطيب المزاج وأن يطلى عليها الصبر ببعض العصارات الباردة مثل عصارة الكزبرة الرطبة وورق الهندباء عند ابتداء حدوثها وأول ظهور أثرها ليمنعها ويسقى الصبر أيضا ثلاثة أيام تباعا مبتدئا من نصف درهم إلى درهم ونصف بأن يسقى في اليوم الأول نصف درهم مع خبيص السكر أو منقوعا في ماء الهندباء وفي الثاني درهما وفي الثالث درهما ونصف فإن لم يرجع وابتدأ أن يخرج ، فينبغي أن يلفّ بعد خروجه على قصبة أسرب وزنه درهم واحد حتى ينجرّ وينجذب بثقلها ويخرج عن آخره بالرفق قليلا قليلا ولا ينقطع وينطل العضو في تلك الحال بالماء الحارّ ويمرخ بالدهن الملين حتى يسترخى العضو ويسهل خروجه ويحتاط أن لا ينقطع فإنه إن انقطع ، تقلّص ودخل في اللحم وأورث ورما عفنا وقروحا رديئة وحينئذ يجب أن يبط الموضع بالطول إلى الناحية التي يجئ منها حتى يستفرغ كلّ ما هناك من مادته ثم يوضع فيه السمن والقطن الخلّق أياما حتى يتعفن ويتآكل كل ما بقي هناك من مادته ثم يعالج بما ينبت اللحم .